سميح دغيم
480
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
جامع . والدليل القاهر الذي ذكرناه يدلّ على أنه يجب أن يتغيّر عند تغيّر المعلومات . ( مطل 3 ، 155 ، 13 ) - العلم عبارة عن حضور صورة المعلوم في ذات العالم . ( مطل 4 ، 384 ، 4 ) - إنّ العلم صفة واحدة . وإنّما التعدّد في المتعلّقات وفي النسب والإضافات . وقد ثبت أنّه لا وجود لها في الأعيان . ( مطل 6 ، 182 ، 5 ) - إنّ العلم إمّا تصوّر ، وإمّا تصديق . وذلك لأنّا إذا أدركنا أمرا من الأمور ، فإمّا أن نحكم عليه بحكم وإمّا أن لا نحكم عليه بحكم ، فإن لم نحكم عليه بحكم ، فذاك هو التصوّر ، وإن حكمنا عليه بحكم ، فذاك هو التصديق . ( مطل 9 ، 102 ، 12 ) - اختلف الناس في حدّ العلم ، والمختار وعندنا أنّه غنيّ عن التعريف لأنّ كل واحد يعلم بالضرورة كونه عالما بكون النار محرقة والشمس مشرقة . ولو لم يكن العلم بحقيقة العلم ضروريّا ، وإلّا لامتنع أن يكون العلم بهذا العلم المخصوص ضروريّا . ( مع ، 20 ، 6 ) - إنّ العلم على قسمين : تصوّر ، وتصديق ، أمّا التصوّر فهو أن تحصل في النفس صورة من غير أن تحكم النفس عليها بحكم البتّة لا بحكم وجودي ولا بحكم عدمي ، أمّا التصديق فهو أن يحصل في النفس صورة مخصوصة ، ثم أنّ النّفس تحكم عليها إمّا بوجود شيء أو عدمه ، إذا عرفت هذا فنقول : التصوّر مقام التوحيد ، وأمّا التصديق فإنّه مقام التكثير . ( مفا 1 ، 149 ، 14 ) - قوله خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ( البقرة : 7 ) يدلّ على أن محل العلم هو القلب . ( مفا 2 ، 53 ، 29 ) - اعلم أنّ الكلام في حقيقة النفاق لا يتخلّص إلا بتقسيم نذكره فنقول : أحوال القلب أربعة ، وهي الاعتقاد المطابق المستفاد عن الدليل وهو العلم ؛ والاعتقاد المطابق المستفاد لا عن الدليل وهو اعتقاد المقلّد ، والاعتقاد الغير المطابق وهو الجهل ، وخلوّ القلب عن كل ذلك . فهذه أقسام أربعة . ( مفا 2 ، 58 ، 21 ) - لما ثبت أنّ التعريفات التي ذكرها الناس باطلة فاعلم أنّ العجز عن التعريف قد يكون لخفاء المطلوب جدّا وقد يكون لبلوغه في الجلاء إلى حيث لا يوجد شيء أعرف منه ليجعل معرّفا له ، والعجز عن تعريف العلم لهذا الباب والحق أنّ ماهيّة العلم متصوّرة تصوّرا بديهيّا جليّا ، فلا حاجة في معرفته إلى معرّف ، والدليل عليه أنّ كل أحد يعلم بالضرورة أنّه يعلم وجود نفسه وأنّه يعلم أنّه ليس على السماء ولا في لجّة البحر ، والعلم الضروري بكونه عالما بهذه الأشياء علم باتّصاف ذاته بهذه العلوم والعالم بانتساب شيء إلى شيء عالم لا محالة بكلا الطرفين ، فلمّا كان العلم الضروري بهذه المنسوبية حاصلا كان العلم الضروري بماهيّة العلم حاصلا وإذا كان كذلك كان تعريفه ممتنعا . ( مفا 2 ، 203 ، 24 ) - العلم خلاف الخوف والظنّ . ( مفا 12 ، 232 ، 22 ) - التفكّر طلب المعنى بالقلب وذلك لأنّ فكرة القلب هو المسمّى بالنظر ، والتعقّل في الشيء والتأمّل فيه والتدبّر له ، وكما أنّ الرؤية